الشيخ محمد آصف المحسني
260
مشرعة بحار الأنوار
أقول : نفي مطلق السهو عنهم عليهم السّلام مجرد بناء من جمع لا يدعمه عقل ولا شرع . وفي رواية انه عليه السّلام دفن في جبل أبي قبيس وفي رواية اخري ان نوحا حمله في السفينة ودفنه في النجف الأشرف ( الغري ) . تنبيه مهم وبحث عام : لم يعلم آدم بدليل معتبر كما لم يعلم عمر شيث ( هبة الله ) ولم يعلم الفصل بينه وبين إدريس الذي عنونه في البحار بعد شيث بلا فصل ولم يعلم مقدار عمر إدريس ايضاً . ولا عبرة بأقوال المؤرخين المسلمين وغيرهم ولا اعتماد علي الروايات غير المعتبرة ولا عبرة بالتوراة والإنجيل فان كلها مرسلات وهكذا الحال في حق معظم من الأنبياء المذكورين في الروايات والتواريخ . ونحن نقطع بعدم وصول التاريخ المتصل المتسلسل عن تلك الاعصار ، وليس الأنبياء المذكورين في بحار الأنوار وغيره من الكتب سلام الله علي نبينا وآله وعليهم متتابعين تتابعاً متصلًا بحسب الزمان اولًا فان الله لم يقصص كل الرسل علينا بل قص بعضهم كما صرح به في القرآن ولم يدلنا دليل علي مقدار أعمارهم ثانيا . فلا نعلم تاريخ هبوط آدم عليه السّلام بوجه من خلال التواريخ الاسلامية ولا من القرآن والسنة لكن مع ذلك يشكل التوفيق بين المفهوم وان كان غير قطعي من تاريخ الأنبياء عليهم السّلام وما يذكره علماء العصر من امتداد عمر